السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
660
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
ص 435 قوله : ( المقام الثاني : دخول اللام على اسم الجنس . . . ) . ذكر صاحب الكفاية انّ اللام للتزيين في الجنس لا التعيين فأنكر ما ذهب إليه علماء العربية وأشكل عليهم بلزوم المحذور وهو صيرورة المفهوم كلياً عقلياً لا يصدق على الخارجيات . وأجاب في المحاضرات بأنّ اللام في العهد الذهني للتزيين وفاقاً مع الرضي قدس سره لعدم أي تعين في مثل أمرّ على اللئيم يسبني ، وفي الجنس للتعيين والتعريف وهو الإشارة إلى الجنس مع بقاء المدخول هو الطبيعة كالإشارة باسم الإشارة إلى الكلي في قولك هذا الكلي بل إلى المعدوم ( هذا الشيء معدوم ) فلا يشترط في الإشارة التعين الخارجي . وفيه : أوّلًا - انّ الوجدان يحكم بالفرق بين اللئيم في المثال وبين زيد لئيم من حيث وجود تعين ولو اجمالي وفرضي حيث لا يريد بيان انّ جنس اللئيم يسبّه إذا مرّ عليه ، فالتعيين في العهد الذهني موجود أيضاً بنحو الاجمال أو الفرض والتقدير وهو ما إذا مرّ على اللئيم أو جاءه ، فكما يكون هناك تعين خارجي في الماضي هناك تعين اجمالي أو على تقدير تحقق المفروض ، ومن هنا سمي بالعهد الذهني ولهذا يرى الوجدان الفرق بين أمرّ على اللئيم وأمر على لئيم يسبني . وثانياً - ما ذكر في لام الجنس بهذا البيان غير فني أيضاً ؛ لأنّ الإشارة إنّما يكون إلى معيّن ولو في عالم المفاهيم والكليات ، بحيث يكون المشار إليه مصداقاً معيناً من مصاديق معنى مدخول اللام ، ولو بنحو تعدد الدال والمدلول كما في هذا الشيء ، وهذا الكلي بينما لا تعين في موارد لام الجنس ؛